فهرس الكتاب

الصفحة 1010 من 6158

فهذا كله حديث خرافة وإنما المظنون بهذا الطلل أنه من بقايا أحد قصور العباسيين على دجلة لا غير. - وذكر من أبنية عصر العباسيين (جامع الخاصكي) هو أمر مضحك إذ هو حديث البناء ولعل الاسم هو الذي ساقه إلى هذا الوهم والأصح أن معمره هو محمد باشا الخاصكي والي ايالة بغداد سابقًا وكان قد تولى أمرها من سنة 1067 إلى سنة 1069هـ وكان قبل ذلك بيعة للمرسلين الكبوشيين. - وذكر بين أبنية العباسيين بعض الخانات كخانة عرتمة) (كذا) قلنا: ليس في بلدتنا خان واحد من عهد العباسيين. أما (خان اورتمة) لا عرتمة فهو من عهد مرجان الشهير لا غير - وذكر بين الأبنية العباسية (مشاهد ومدافن أشهرها مدفن السيدة زبيدة) قلنا: (مدفن الست زبيدة) (لا السيدة زبيدة) حديث البناء وليس من عهد العباسيين كما توهمه حضرته.

وبعد أن ذكر الأبنية تصدى في ص 148 بعض من استولى على بغداد فقال: (إلى أن استولى عليها أمراء الترك المعروفون بكراكويولي) (كذا) وقد بحثنا في ما بين أيدينا من الأسفار لنرى من هم هؤلاء الذي يشير إليهم ففهمنا في الآخر أنه يريد الأمراء المعروفين باسم (قره قوبونلي) فأين هذا من ذاك؟ - ثم تقدم إلى ذكر الآثار الباقية من عهد فتح

المغول لبغداد فقال: (والآثار الباقية من بعد فتح المغول لبغداد ليست من المحاسن على شيء(كذا) (أي في شيء) إلا بعضها كمسجد الإمام موسى الكاظم السابق ذكره ومسجد السيد سلطان علي ومسجد الشيخ عمر) قلنا: كل ما ذكره ليس من عهد المغول في شيء وإنما هو من أعصر مختلفة بل حديث البناء - وذكر مدارس بغداد ثم قال: (ومدرسة الطوائف الكاثوليكية للكلدان والسريان والأرمن المعروفة بمدرسة الترقي الكاثوليكي.) (كذا) وليس في بغداد مدرسة بهذا الاسم؛ إنما كان مكتب باسم الاتفاق الكاثوليكي لكنه لم يكن في عهده إذ انحلت عراه قبل مجيئه بسنواتٍ.

ثم تطرق إلى ذكر أبنية بغداد ووصفها فقال في ص 149: ومنازلهم ذات طبقة واحدة سفلى يبنوها بالطين والكلس إلا دور الوجوه والأعيان فأنها أشبه ببيوت أهل الشام). قلنا: إننا لا نعلم بوجود بيوت في بغداد مبنية بالطين والكلس. ولا جرم أن حضرته رأى في أسبوع واحد ما لم نره نحن طول حياتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت