فهرس الكتاب

الصفحة 1001 من 6158

تغطى هذه الثقوب بحب (براقود أو كما يقول المصريون بزير) من الآهين (أي من حديد الصب يوضع ويرفع على إرادة العامل.

والنار نتمشى رويدًا رويدًا على طول الدهاليز فتمر بالآجر وتتصرف فيه تصرف الطبخ متنقلة فيه من حالة إلى حالة حتى يبلغ أقصاه.

ولما لم يكن في الموقد عقد فملؤه وتفريغه يكون رأسًا على أسهل ما يطلب في هذا السبيل ولكون هذا الأمر يجري من وجه الدهليز الأعلى المكشوف يبقى هذا الترتيب ممتازًا على سواه لأنه يبين بنوع حسن سير الإحراق والطبخ.

ومن منافع هذا الموقد أنه ما عدا كونه يشوي الطاباق شيًا منتظمًا وعلى وتيرة واحدة هو قليل المصرف والنفقات في أول بنائه لما في نظامه من البساطة وتوخي الغاية المطلوبة.

ويبلغ طول هذا الدهليز 60 مترًا وعرض قطعة مترين وسمكه مترين أيضًا وإذا تم بناء هذا الأتون على هذه الصورة فأنه يعطي في اليوم 10. 000 آجرة. وتختلف كمية الوقود اختلافا عظيمًا باختلاف أنواع تربة الطاباق. فاتون هوفمان ينفق من 25 إلى 150 كيلوًا من الفحم الحجري لألف آجرة حجمها 25 - 12 - 6 وأما أتوننا الذي هو صنف أتون هوفمان فلا يأكل من الفحم أكثر منه. وهذا النوع قد أنشئ حديثًا فأتخذ في ديار مصر منذ بضع سنوات وقد جاء بنتاج عجيب. وبناء هذا الموقد مع جميع ملحقاته يكلف نحو 600 ليرة عثمانية.

ويباع طن الفحم الحجري (الوارد من نيوكاستل) في بغداد بثلاث ليرات وينفق لألف آجرة 45 قرشًا ذهبيًا صحيحًا. وأما في مصر فثمن الطن 145 قرشًا ذهبيًا صحيحًا.

وينفق على ملئ الأتون وتفريغه لألف آجرة 12 قرشًا ذهبيًا صحيحًا وهو يسع كل مرة 10. 000 طاباقة ويمد ناره بالوقود ثلاثة عمال يدفع لكل منهم في اليوم 7 غروش صحيحة أي ينفق غرشان صحيحان على كل ألف آجرة. وسوف نأتي في جزء آخر بما يتم هذا البحث ويفيد القراء والله الموفق.

أ. ب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت