( عجبا من أثر الصنعة ** فيه كيف يخفى )
( إن رفاءك هذا ** ألطف الأمة كفا )
( فإذا قابل النصف ** من الخبزة نصفا )
( يلصق النصف بنصف ** فإذا قد صار ألفا )
( ألطف الصنعة حتى ** لا ترى مطعن إشفى )
( مثل ما جاء من التنور ** ما غادر حرفا )
( وله في الماء أيضا ** عمل أبدع ظرفا )
( مزجه العذب بماء البير ** حتى عاد ضعفا )
( فهو لا يشرب منه ** مثل ما يسقيك صرفا )
ولأبي نواس وربما نسبت إلى غيره
( فأول شربك طرح الرداء ** وآخر شربك حل الإزار )
( وما هنأتك الملاهي بمثل ** إماتة مجد وإحياء عار )
( ولا جاد دهر بلذاته ** على من يضن بخلع العذار )
اجتمع أبو نواس وعلي بن الخليل مولى يزيد بن مزيد الشيباني وإسماعيل القراطيسي وزرزر الكاتب ومضوا إلى سوق الكرخ فتذاكروا ضروب الأدب وتفننوا في أفانين العلم فلما اشتد الحر قالوا