لأبي نواسكم شيئا فإنه لو كشف استه ومضى بين الناس كان أحسن من قوله
( وجه جنان سراة بستان ** جمع فيه كل ألوان )
قلت فأنشدك له قال هات فأنشدته
( متتاية بجماله صلف ** ما يستطاع كلامه تيها )
( للحسن في وجناته بدع ** ما إن يمل الدرس قاريها )
( لو كانت الأشياء تعقله ** أجللنه إجلال باريها )
( أو تسطيع الأرض لا نقبضت ** حتى يصير جميعه فيها )
قال أنشدني غير هذا فأنشدته
( إن السحاب لتستحيي إذا نظرت ** إلى نداك فقاستة بما فيها )
( حتى تهم بإقلاع فيمنعها ** خوف من السخط من إجلال منشيها )
قال أحسن وأجاد قلت من أنت قال كلثوم بن عمرو العتابي قلت أنشدني من شعرك فأنشدني
( طمع النفوس مطية الفقر ** ولباسها أدنى من الوفر )
( اصبر إذا بدهتك نازلة ** ما عال منقطع إلى الصبر )
( الصبر أمثل ما آعتصمت به ** ولنعم حشو جوانح الصدر )
ويقال إن هذا الحديث مصنوع لأن هذا الشعر ليس من شعر العتابي