سئل حبيب بن أوس عن شعر أبي نواس كيف هو عنده فقال ابو نواس ومسلم اللات والعزى وأنا أعبدهما
وكان أبو نواس يقول عن نفسه سفلت عن طبقة من تقدمني من الشعراء وعلوت عن طبقة من معي ومن يجيء بعدي فأنا نسيج وحدي
حدث جماعة من الرواة ممن شاهد أبا نواس قالوا كان أقل ما في أبي نواس الشعر وكان فحلا راوية عالما
قال سليمان بن أبي سهل
قلت لأبي نواس ما الذي أستجيد من أجناس شعرك فقال أشعاري في الخمر لم يقل مثلها وأشعاري في الغزل فوق أشعار الناس وأجود شعري إن لم يزاحم غزلي ما قلته في الطرد
وكان أبو نواس يقول
ما قلت الشعر حتى رويت لستين امرأة من العرب منهن الخنساء وليلى فما ظنك بالرجال وإني لأروى سبعمائة أرجوزة ما تعرف
وكان قد أستأذن خلفا الأحمر في نظم الشعر فقال لا آذن لك في عمل الشعر إلى أن تحفظ ألف مقطوع للعرب ومائة أرجوزة قصيد ومقطوع فغاب عنه مدة وحضر إليه فقال له قد حفظتها فقال أنشدها فانشده أكثرها في عدة أيام ثم سأله أن يأذن له في نظم الشعر فقال له لا