( كأنك خير مشغوف ** يراني شر من عشقا )
( سلبت الظبي مقلته ** ولم تترك له العنقا )
( وبنت فطار قلبي في ** مقادير الهوى شققا )
( وطارت شقة قلقا ** وطارت شقة حرقا )
( وقام الحب بينهما ** يصدهما إذا اتفقا )
( فكيف يكون حبي بعد ** هذا الشأن مختلقا )
( وقالوا من عشقت فقلت ** خير وشر من عشقا )
( فخيرهم معا حسنا ** وشرهم معا خلقا )
ومن مليح ما قيل للتحرك للغناء والسكون للاستماع ما أنشد أبو هفان لابي نواس
( وأهيف مثل طاقة ياسمين ** له حظان من دنيا ودين )
( يحرك حين يشدو ساكنات ** وتنبعث الطبائع للسكون )
ومن شعر أبي نواس قوله
( القطب والعبس بشاشاته ** والسب والشتم تحياته )
( والصد والتأنيب ألطافه ** وشدة المنع مواتاته )
( والموت إن لم ألفه ساعة ** وسكرة الموت ملاقاته )
( أنبأته أني محب له ** فكان هجراني مجازاته )
( حسيبه الله الذي فوقه ** لن تعجز الله مكافاته )
قال أبو علي قطرب
أجود شعر أبي نواس قصيدته يمدح الفضل بن يحيى بن خالد