( على شط البليخ وساكنيه ** سلام مسلم لقي الحماما )
( مذكرة مؤنثة مهاة ** إذا برزت تشبهها الغلاما )
( تعاف الماء والعسل المصفى ** وتشرب من فتوتها المداما )
( تقول لسيفها يا سيف أبشر ** ستروى من دم وتقد هاما )
( وقائلة لها في وجه نصح ** علام قتلت هذا المستهاما )
( فكان جوابها في حسن مس ** أأجمع وجه هذا والحراما )
( لقد ربحت تجارة كل صب ** تهاديه حبيبته السلاما )
وقال
( للطمة يلطمني أمرد ** تأخذ مني العين والفكا )
( أطيب من تفاحة من يدي ** ذي لحية قد حشيت مسكا )
كان العباس بن محمد يتشوق أبا نواس ويميل إليه فلما رآه وسمع منه ورأى ظرفه وكماله أقبل عليه وقال يا أبا علي أريد أن أقول لك شيئا فأستحييك وأستحي من نفسي في ترك نصحك وقد بلغني أنك مكب على المعاصي مستهتر بالقبائح والمجون فقال أيها الأمير أما المعاصي فإني أثق فيها بعفو الله عز وجل وقوله تعالى فوالله لو أن السندي يقول ما قال سبحانه وتعالى لوثقت به فكيف بقول رب العالمين عز وجل وهو يقول { يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر }