فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 308

والفاكهة فقعدا ليس معهما إلا الخمار يخدمهما فظل في كل ما يتمنى إلى ان أصبح فادلج الغلام إلى سوقه وأقام أبو نواس هناك مصطبحا وقال

( قلبي على ما كان من شقوته ** صب بمن يهوى على جفوته )

( يختلق السخطة لي ظالما ** أحوج ما كنت إلى رحمته )

( وكلما جدد لي موعدا ** أخلفه التنغيص من علته )

( أضمر في القلب عتابا له ** فإن بدا أنسيت من هيبته )

( ينتسب الحسن إلى وجهه ** والطيب منسوب إلى نكهته )

( وليلة قصرها طولها ** بالكرخ أن متعت من رؤيته )

( أشرب من ريقته مرة ** ومرة أشرب من فضلته )

( في مجلس يضحك تفاحه ** من الرياحين إلى حضرته )

( ليس يرى خلوتنا ثالث ** إلا الذي نشرب من قهوته )

( فكلما عضض تفاحة ** قبلت ما يخرج من عضته )

( حتى إذا ألقى قناع الحيا ** ودبت الخمرة في وجنته )

( ملكني حل سراويله ** وكان لا يأذن في قبلته )

( دب له إبليس فاقتاده ** والشيخ نفاع على لعنته )

( عجبت من إبليس في تيهه ** وخبث ما أظهر من نيته )

( تاه على آدم في سجده ** وصار قوادا لذريته )

تمشى أبو نواس يوم عيد فطر إلى المصلى لصلاة العيد ومعه الحسين بن قرة النوفلي فأنشد أبو نواس

( أوصي حسينا بما نفسي أخص به ** من الوصية محضا دون من نصحا )

( لا ترفع لأير في شوال عن أحد ** فقد أعقك شهر الصوم ما صلحا )

( خذ للمعاصي إذا أفطرت أهبتها ** وانزع قناع الحيا واستعمل الفرحا )

قال الحسين فخفت والله أن نحصب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت