( قلعت إذ ذاك هامة وضعت ** على ضئيل كأنه وتد )
( فمر يهوي كأنه رجل ** يشخب منه الدماء مفتصد )
( ما زلت أسقيهم مشعشعة ** يخدر من وقع كأسها الجسد )
( حتى رأيت الرؤوس مائلة ** ولم يكن في رقابها أود )
( واعتقلت أسوق وألسنة ** فممسك رأسه ومستند )
( قمت إلى نيكهم على طرب ** وكل من دب فهو يرتعد )
( فبطأت بي عن لذتي تكك ** حتى إذا ما حللت ما عقدوا )
( عن كل ردف حسرت منتفج ** أبيض كالورد فيه يطرد )
( يا ليلة بت أجتني ثمر اللذات ** بين المردان إذ هجدوا )
( من ذا إلى ذا وقد أمرت بأن ** أعفج هذا وكل من أحد )
( حتى إذا أفاق أولهم ** قام وفخذاه بينها خضد )
( كأنما للبيض رض بينهما ** فهو ندي بجلده لبد )
( أيقظ إذ ذاك تربه فزعا ** أهل تحس مثل ما أجد )
( أو إنما ذاك الذي بنا عرق ** أما نراه كأنه زبد )
( والصمت والحلم عن كلامهم ** أحسن بي والكؤوس تطرد )
( علي قوهية وأقمصة ** أزدية الحوك كلها جدد )
( ثم تغنيت وامقا فرحا ** يا ليت سعدي وفت بما تعد )
دخل الجماز على أبي نواس وبين يديه خمر وعنب وزبيب فقال له ما هذا ويحك فقال الأب والابن والروح القدس