فهرس الكتاب

الصفحة 162 من 308

ابن الفاعلة قال فقلت نعم يا سيدي وقلت في نفسي قد وقعت في بلية إن هجوت الخادم خفت أن يغتابني عند الرشيد فيقتلني وإن لم أفعل خفت محمدا أن يقتلني فانصرفت على أن أهجو الخادم فلم أرجع أياما فما علمت إلا والكسائي قد وافاني فقال لي ويلك إن محمدا الأمين يتهددك بالقتل إن لم تهج الخادم فقلت يا أبا الحسن ما يحتال لي في هذا غيرك فقال أنا صائر إليه ومصلح بين الخادم وبينه فإذا فعلت أخبرته أنني لقيتك الساعة منصرفا من دار العباس بن موسى الهادي وأنك عند خروجك من عندنا لقيك فأخذك أسيرا فمضى بك إلى منزله فلم يدعك إلا في هذا اليوم فإنه سيبعث إليك فيحضرك فلا تبرح من منزلك فمضى الكسائي فأصلح بينه وبين الخادم وخبره بما قال لي فبعث إلي محمد فصرت إليه وقلت له مثل ما قال الكسائي قلت وبلغني أنك تهددني بالقتل فقال نعم فلما بلغك أني تهددتك بالقتل ما قلت في ذلك فحضرني على المكان

( بك أستجير من الردى ** وأعوذ من سطوات باسك )

( وحياة رأسك لا أعود ** لمثلها وحياة راسك )

( فإذا قتلت أبانواسك ** من يكون أبا نواسك )

فتبسم ثم قال لا يكون يا غلام اذهب إلى فلان الخادم فقل له ابعث بالتخت الذي بعثت به البارحة سيدتي أم جعفر فذهب الغلام فجاء بالتخت فدفعه لي وانصرفت فكان فيه ثوبا وشي هذا أحدهما والاخر احتجت إلى ثمنه فبعته وقطعت هذه الدراعة والقلنسوة واحتجت إلى أن رهنت الدراعة فلما بلغت من العلة إلى ما ترى قلت أنعم نفسي بلبس هذه الدراعة فافتككتها ولبستها وفارقته في ذلك اليوم فما رأيته بعده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت