متسع ولقد أذكرتني هذه الصورة حكاية عجيبة سمعتها وذلك أني مررت في بلاد الغور على سدوم ومدائن قوم لوط والبحيرة فرأيت فيها من العبرة ما ذكره الله عز وجل في كتابه الكريم في قلبها ورأيت عاليها سافلها وسافلها عاليها وهي في غاية ما يكون من الظلام والقتام والخراب تقشعر منها الجلود حتى كأن النار في أرجائها والدخان يتصعد من أنحائها فتعجبت من ذلك وتعوذت من عذاب الله تعالى فقال لي شخص من أهل زغر أطرفك باعجوبة ما يحكى أعجب منها فسألته عنها فقال مر رجل في هذا المكان فرأى ما رأيت من هذه المدائن فتعجب منها وسأل عنها فقيل له هذه مدائن قوم لوط فقال هاه هذه مدائن أصحابنا فما استتم كلامه حتى غاصت به الأرض وابتلعته فكأن لم يكن في موضعه أحد فليت شعري ما الحامل لأبي نواس على هذا المجون المملوء من التهكم بالربوبية نعوذ بالله من خذلانه ونستغفر الله رب العالمين
قال رزين الكاتب
اجتمعنا يوما أنا وأبو نواس وعلي بن الخليل والقراطيسي في سوق الكرخ وكنا نجتمع ونتناشد ونتذاكر ونتحدث فقال أبو نواس يا قوم جفاني أوثر من كان في نفسي وكان أسرع الخلق إلى طاعتي فما أدري ما أحتال له فقال علي بن الخليل يمازحه يا أبا علي سل شيخك وأستاذك يعطفه عليك قال من تعني