فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 308

متسع ولقد أذكرتني هذه الصورة حكاية عجيبة سمعتها وذلك أني مررت في بلاد الغور على سدوم ومدائن قوم لوط والبحيرة فرأيت فيها من العبرة ما ذكره الله عز وجل في كتابه الكريم في قلبها ورأيت عاليها سافلها وسافلها عاليها وهي في غاية ما يكون من الظلام والقتام والخراب تقشعر منها الجلود حتى كأن النار في أرجائها والدخان يتصعد من أنحائها فتعجبت من ذلك وتعوذت من عذاب الله تعالى فقال لي شخص من أهل زغر أطرفك باعجوبة ما يحكى أعجب منها فسألته عنها فقال مر رجل في هذا المكان فرأى ما رأيت من هذه المدائن فتعجب منها وسأل عنها فقيل له هذه مدائن قوم لوط فقال هاه هذه مدائن أصحابنا فما استتم كلامه حتى غاصت به الأرض وابتلعته فكأن لم يكن في موضعه أحد فليت شعري ما الحامل لأبي نواس على هذا المجون المملوء من التهكم بالربوبية نعوذ بالله من خذلانه ونستغفر الله رب العالمين

قال رزين الكاتب

اجتمعنا يوما أنا وأبو نواس وعلي بن الخليل والقراطيسي في سوق الكرخ وكنا نجتمع ونتناشد ونتذاكر ونتحدث فقال أبو نواس يا قوم جفاني أوثر من كان في نفسي وكان أسرع الخلق إلى طاعتي فما أدري ما أحتال له فقال علي بن الخليل يمازحه يا أبا علي سل شيخك وأستاذك يعطفه عليك قال من تعني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت