فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 3421

"فسبحاني"؛ أي: أنزِّه ذاتي تنزيهًا عن"أن أتخذ صاحبة"؛ أي: زوجة"أو ولدًا"شك من الراوي [1] .

19 -وقال:"قال الله تعالى: يُؤْذيني ابن آدمَ، يَسُبُّ الدَّهْرَ، وأنا الدَّهرُ، أُقَلِّبُ اللَّيلَ والنَّهارَ"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.

"وقال أبو هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم: قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم"؛ أي: يقول في حقي ما أكرهه وأبغضه.

"يسب الدهر"؛ أي: يشتمه، وهو اسم لزمان مبدأ إيجاد العالم إلى انصرامه، وقد يعبَّر به عن المدة الطويلة.

"وأنا الدهر"بالرفع، قيل: هو الصواب؛ أي: حْالق الدهر ومقلِّبه، بحذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه، فما يصيبه من حوادث الدهر هو مني؛ لأن الدهر لا يقدر على إيصال نفع وضر، أو مصدر بمعنى الفاعل؛ أي: أنا الداهر المتصرف المدبر لما يحدث، ويروى بالنصب على الظرفية مقدَّما على فعله وهو:"أقلب"؛ أي: أقلب"الليل والنهار"في الدهر، وإنما عقَّب قوله: (أنا الدهر) ، بقوله: (أقلب الليل والنهار) ، لرفع وَهم أن الدهر حقيقة به [2] تعالى؛ خلافًا لمن زعم ذلك إذ مقلب الشيء ومصرِّفه يستحيل أن يكون نفسه.

(1) كذا قال، والظاهر أن (أو) للنوع، يدل عليه ما في"جامع الحميدي": (ولا ولدًا) . انظر:"مرقاة المفاتيح" (1/ 170) .

(2) في"ت":"حقيقته"مكان"حقيقة به".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت