(باب تمني الموت وذكره)
مِنَ الصِّحَاحِ:
1133 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يتمنَّى أحدُكم الموتَ إما محسِنًا فلعلَّه يزدادَ خيرًا، وإما مُسيئًا فلعله أن يستَعْتِب".
"من الصحاح":
"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: لا يتمنين"بنون التأكيد، وفي بعض النسخ بدونها ودون الياء بمعنى النهي، وبإثباتها أيضًا نهيًا على صيغة الخبر؛ أي: لا يتمنى"أحدكم الموت"من ضر أو مكروه أصابه، وهذا لأن الحياة حكم الله عليه، وطلبُ زوال الحياة عدمُ الرضاء بحكمه.
"إما"بكسر الهمزة، والأصل: إن ما، فأدغمت، فـ (ما) زائدة عوضٌ عن الفعل المحذوف؛ أي: إن كان"محسنًا فلعله أن يزاد خيرًا"، (لعل) هنا بمعنى عسى.
"وإما مسيئًا"؛ أي: إن كان مسيئًا"فلعله أن يستعتب"؛ أي: يسترضي؛ أي: يطلب رضاء الله عنه بالتوبة.
1134 - وقال:"لا يتمنَّى أحدُكم الموتَ، ولا يَدْعُ به من قبْلِ أنْ يأتيَهِ، إنه إذا مات انقطع عملُه، وإنه لا يزيدُ المؤمنَ عُمْرُهُ إلا خيرًا".