(باب صفة النار وأهلها)
مِنَ الصِّحَاحِ:
4391 - عن أبي هُريرَةَ - رضي الله عنه: أَنَّ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"نارُكُمْ جُزْءٌ منْ سَبْعينَ جُزءًا منْ نارِ جَهَنَّمَ". قيلَ: يا رسولَ الله! إنْ كانتْ لكَافِيَةً، قالَ:"فإِنَّها فُضلَتْ عَلَيْهِنَّ بتِسْعَةٍ وسِتِّينَ جُزءًا، كلُّهنَّ مثلُ حَرِّها".
"من الصحاح":
"قال أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ناركم جزء من سبعين جزءًا من نار جهنم، قيل: يا رسول الله! إنْ كانت لكافيةً"، (إن) هذه: مخففة من المثقَّلة، واللام هي الفارقة؛ أي: هذه النار التي تراها في الدنيا كانت كافيةً في الإحراق والتعذيب.
"قال: فإنها"؛ أي: نار جهنم.
"فُضِّلَتْ عليهنَّ"؛ أي: زيدَتْ على نيران الدنيا وحرِّها ونكايتها"بتسعةٍ وستين جزءًا كلهنَّ"؛ أي: كل جزء من أجزاء نار جهنم"مثل حَرِّها"؛ أي: حر نار الدنيا.
4392 - وقالَ:"اِشْتَكَتِ النَّارُ إلى رَبها فقالت: رَبِّ أكلَ بعضي بَعْضًا، فأَذِنَ لها بنفَسَيْنِ: نفَسٍ في الشِّتاءَ، ونفَسٍ في الصَّيفِ، أَشَدُّ ما تَجِدُونَ منَ الحَرِّ، وأَشَدُّ ما تَجِدونَ مِنَ الزَّمْهَريرِ".