تريني عليًا"، وَلِيَ عليٌّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - خمس سنين وأشهرٍ، وقتله ابن مُلجمٍ - لعنه الله - صبيحةَ ليلة الجمعة لسبع عشر ليلة خَلَت من شهر رمضان سنة أربعين، وهو ابن ثمانٍ وخمسين، وقيل: ابن ثلاثٍ وستين سنة."
(باب مناقب العشرة - رضي الله عنهم -)
مِنَ الصِّحَاحِ:
4776 - قال عُمَرُ - رضي الله عنه: ما أَحَدٌ أَحَقُّ بهذا الأَمْرِ مِن هؤلاءِ النَّفَرِ الذينَ تُوُفِّيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وهوَ عَنْهم راضٍ، فَسَمَّى: عليًا وعُثْمانَ والزُّبَيْرَ وطَلْحَةَ وسَعْدًا وعَبْدَ الرَّحمنِ.
"من الصحاح":
"قال عمر - رضي الله عنه: ما أحدٌ أحق بهذا الأمر": أراد به الخلافة،"من هؤلاء النفر"وهو بالتحريك: عدة رجالٍ من ثلاثة إلى عشرة.
"الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو عنهم راض": أراد هنا بالرضا المخصوص، وهو الرضا الذي يستحقون به الخلافة، وإلا لم يكن لتخصيص هؤلاء بالوضاء وجهٌ؛ لأنه - صلى الله عليه وسلم - راضٍ عن جميع الصحابة.
"فسمَّى"؛ أي: فعدَّ عمرُ"عليًا وعثمان والزبير وطلحة وسعدًا وعبد الرحمن"بن عوف - رضي الله عنهم - قاله عمر - رضي الله عنه - عند وفاته؛ يعني: الخلافة بعدي بين هؤلاء الستة المذكورة، فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان راضيًا عنهم، وهم أفضل الناس في هذا