فهرس الكتاب

الصفحة 1277 من 3421

(فصل)

مِنَ الصِّحَاحِ:

1692 - قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا قَضَى الله الخَلْقَ؛ كتبَ كِتابًا فهوَ عندَهُ فَوْقَ عَرْشِه: إنَّ رَحْمتِي سَبَقَتْ غَضَبي".

وفي روايةٍ:"غَلَبَتْ غَضَبي".

"من الصحاح":

"عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لمَّا قضى الله الخَلْقَ"، المراد هنا الخلق؛ أي: لمَّا خلَقَهم.

"كتبَ كتابًا"، قيل: المراد بالكتاب إما القضاء الذي قضاه وأوجبه، فعلى هذا يكون معنى قوله:

"فهو عنده فوقَ عرشه"؛ أي: فعِلْمُه عنده تعالى فوق العرش لا ينساه ولا ينسخه ولا يبدله، وأما اللوح المحفوظ المذكور فيه الخلق وبيان أحوالِهِم وأرزاقهِم، والأقضية النافذة فيهم، وأحوال عواقب أمورهم، فحينئذٍ يكون معناه: فذكره عنده.

"إن رحمتي سبقتْ غضبي، وفي روايةٍ: غلبتْ غَضَبي"ليس المراد من السبق هنا هو السبق الزماني؛ لأن غضبه ورحمته صفتان راجعتان إلى ثوابه وعقابه، وصفاتهُ لا توصَف بالسبق والغَلَبة لإحداهما على الأخرى، بل المراد منه: بيان سعة الرحمة وشمولِها على الخلق حتى كأنها السابق والغالب، وإن أريد بالرحمة والغضب آثارُهما يَتحقَّق فيهما السبق والغلبة.

1693 - وقال:"إنَّ للهِ مائْةَ رَحْمةٍ، أَنْزَلَ مِنها رحمةً واحدةً بينَ الجنِّ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت