"وَسَقَطُهُمْ [1] "؛ أي: دونهم.
"وغِرَّتُهُمْ"؛ أي: الذين لم يجرِّبوا الأمور الدنيوية، قال - صلى الله عليه وسلم:"أكثر أهل الجنة البُلْهُ"أي: في أمور الدنيا.
"فقال الله للجنة: إنما أنت رحمتي": سُمِّيت الجنة رحمةً؛ لأنها مظهرها.
"أرحم بك مَنْ أشاء مِنْ عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذِّب بك مَنْ أشاء مِنْ عبادي، ولكل واحدة منكما مِلْؤُها، فأمَّا النار فلا تمتلِئُ حتى يَضَعَ الله رِجْلَهُ": قيل: المراد به: القهر والاستهانة؛ أي: حتى يستهين بأهلها، يقال: وضعْتُ رجلي على فلان؛ أي: قهرته، وقيل: المراد به: الجماعة التي بها يتمُّ عدد أهل النار.
"فتقول: قَطْ قَطْ قَطْ"بسكون الطاء وتخفيفها؛ معناه: أكتفي وأنتهي، وروي بالكسر، معناه: حسبي، وتكرارها ثلاثًا هو إحدى الروايات في (كتاب مسلم) ، وفي سائر النسخ مرتين.
"فهنالك تَمْتَلِئُ ويُزْوَى": على بناء المجهول؛ أي: يُضَمُّ ويجمع"بعضها إلى بعض"من غاية الامتلاء.
"فلا يظلم الله مِنْ خلقه أحدًا"؛ يعني: كل واحد من الناس مجزًى بعمله، إن خيرًا فخير، وإن شرًا فشر، فحينئذٍ لا ظلم على أحد، قال الله تعالى: {الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ} [غافر: 17] .
"وأما الجنة فإن الله تعالى ينشئ لها خلقًا"؛ أي: يخلق يوم القيامة خلقًا لتمتلئ الجنة بهم بعد ما دخل فيها الأنبياء والأولياء والمؤمنون؛ تصديقًا لقوله:
(1) في هامش"غ":"في نسخة: وسفلتهم".