فهرس الكتاب

الصفحة 3082 من 3421

(ولكل واحدةٍ منكما مِلْؤُها) .

4420 - وعن أنسٍ - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"لا تزالُ جَهَنَّمُ يُلقَى فيها وتَقُولُ: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} حتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فيها قدَمَهُ، فيَنْزَوِي بَعْضُها إلى بَعْضٍ وتقولُ: قَطْ قَطْ قَطْ بِعِزَّتِكَ وكَرَمِكَ، ولا يزالُ في الجَنَّةِ فَضْلٌ حتَّى يُنْشِئَ الله لها خَلْقًا فيُسْكِنهمْ فَضْلَ الجَنَّةِ".

"قال أنس - رضي الله عنه: قال النبي - صلى الله عليه وسلم: لا تزال جهنم يُلْقَى فيها، وتقول: {هَلْ مِنْ مَزِيدٍ} "؛ أي: زيادة.

"حتى يضعَ ربُّ العزَّة قدَمَهُ فيها"، قيل: المراد من القَدَم: قومٌ مسمى بهذا الاسم.

قال وهب: إن الله تعالى كان قد خلق قومًا قبل آدم رؤوسهم كرؤوس الكلاب، وسائر أعضائهم كأعضاء بني آدم، يقال لهم: القدم، فعصوا ربهم فأهلكهم الله يملأ الله بهم جهنم حين تستزيد، أو المراد به: مَنْ قَدَّمَهُم الله وأَعَدَّهم للنار من الكفرة، وقيل: المراد به: قدم بعض مخلوقاته أضافها إلى الله تعالى تعظيمًا كما قال: {فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} [التحريم: 12] وكان النافخ جبرائيل - عليه السلام -، وقيل: هو اسم لقومٍ يخلقهم الله تعالى لجهنم، قال القاضي عياض: هذا أظهر التأويلات، ومذهب السلف فيه التَّسليم؛ لأنه من المتشابهات.

"فَيُزْوَى بعضها إلى بعض وتقول: قَطْ قَطْ، بعزَّتك وكرمك، ولا يزال في الجنة فضل"؛ أي: مسكنٌ خالٍ عن ساكنها لا تساعها.

"حتى ينشئ الله تعالى لها خلقًا فيسكنهم فضل الجنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت