"حتى يخرج من دبره، يقول الله تعالى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} [محمد: 15] ، ويقول تعالى: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} [الكهف: 29] "؛ أي: ينضجها من حَرِّه.
4409 - وعن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"لِسُرْادِقِ النّارِ أَرْبَعةُ جُدُرٍ، كِثَفُ كُلِّ جِدارٍ مَسيرةُ أَرْبعينَ سَنَةً".
"قال أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: قال رسول الله صلى الله عليه تعالى وسلم"في قوله تعالى: {إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] .
"لِسُرَادِقِ النار": السُّرْدَاق: ما أحاط بشيء.
"أربعة جُدُر": جمع جدار.
"كِثَفُ كلِّ جدار"؛ أي: غلظه.
"مسيرة أربعين سنة".
4410 - وبه قالَ:"لوْ أن دَلْوًا منْ غَسَّاقٍ يُهْراقُ في الدُّنيا لأَنْتَن أَهْلُ الدُّنيا".
"وقال: لو أنَّ دلْوًا من غَسَّاق": وهو - بتشديد السين المهملة وتخفيفها: ما يسيل من صديد أهل النار، وقيل: من دموعهم، وقيل: هو الزَّمهرير، وقيل: هو بارد يحرق لا يقدر أحد على شربه من برده، كما لا يقدر على شرب الحميم لحرارته.
"يُهَرَاق"؛ أي: يُصَبُّ.