"إلى جوفه، فَيَسْلِتُ"؛ أي: يقطع، أو يمسح"ما في جوفه": مِنْ سَلَتُّ القَصْعَة: إذا مسحتها من الطعام.
"حتى يَمْرُقَ"؛ أي: يخرج.
"مِنْ قَدَمَيْهِ، وهو الصَّهْرُ": المذكور في قوله تعالى: {يُصْهَرُ بِهِ} ؟ أي: يُذَاب بالحميم المسكوب على رؤوسهم {مَا فِي بُطُونِهِمْ} [الحج: 20] مِنْ شحومٍ وغيرها، فيقطعها ويخرج من أدبارهم.
قال ابن عباس - رضي الله عنهما: لو سَقَطَتْ قطرة من الحميم على جبال الدنيا لأذابتها.
"ثم يعاد كما كان".
4408 - عن أبي أُمامَةَ - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ} قالَ:"يُقرَّبُ إلى فيهِ فَيَكْرهُهُ، فإذا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رأْسِهِ، فإذا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعاءَهُ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يقولُ الله تعالَى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} ويقولُ: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} ".
"عن أبي أمامة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله تعالى: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ} "؛ أي: من ماء رقيقٍ مختلط بالدَّم الذي يخرج من الجرح.
{يَتَجَرَّعُهُ} ؛ أي: يتحسَّاه ويشربه جُرْعَةً بعد جُرْعَةٍ لمرارته وحرارته.
"قال: يُقَرَّبُ إلى فِيْهِ فيكرهه، فإذا أُدْنِيَ"؛ أي: قرب منه"شوى وجهه"؛ أي: نضجه.
"ووقَعَتْ فروة رأسه، فإذا شربه قطَّع أمعاءه": جمع معي.