قوله: إلا الإذخر، محمول على أنَّه - صلى الله عليه وسلم - أوحى إليه في الحال باستثناء الإذخر وتخصيصه من العموم، أو أوحى إليه قبل ذلك: أنَّه إن طلب أحد استثناء شيء فاستثنه، أو أنَّه اجتهد في الجميع - صلى الله عليه وسلم -، والأظهر عند أصحاب الشافعي: جواز قطع حشيش الحرم وهو اليابس من النبات للدواب، وكذا الشجر اليابس، ويكره نقل تراب الحرم وإخراج الحجارة عنه ليعلق حرمة الحرم بها، ولا يكره نقل ماء زمزم.
-وفي رواية:"لا يعضد شجرها، ولا يلتقط ساقطتها إلا منشد".
قلت: رواه الشيخان من حديث أبي هريرة. [1]
1990 - سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا يحل لأحدكم أن يحمل بمكة السلاح".
قلت: رواه مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر ولم يخرجه البخاري [2] وأخرج قول ابن عمر لم يكن السلاح يدخل الحرم.
وهذا النهي محمول على ما إذا لم يكن حاجة فإن كانت حاجة جاز.
1991 - أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال:"اقتله".
قلت: رواه الجماعة: البخاري هنا وفي اللباس وفي المغازي، وهو أيضًا وأبو داود والترمذي وابن ماجه في الجهاد ومسلم والنسائيُّ هنا من حديث الزهري عن أنس [3] ولفظ"اقتله"للبخاري في المغازي، والمشهور"اقتلوه"بالجمع.
والمغفر: بكسر الميم وإسكان الغين المعجمة وفتح الفاء، زَرَد ينتج على قدر
(1) أخرجه البخاري (112) (6880) ، ومسلم (1355) .
(2) أخرجه مسلم (1356) ، وأخرج البخاري في صحيحه قول ابن عمر - رضي الله عنه - برقم (966) .
(3) أخرجه البخاري (5808) ، ومسلم (1357) ، وأبو داود (2685) ، والترمذي (1693) ، وابن ماجه (2805) ، والنسائي (5/ 200) .