وقال المصنف في شرح السنة [1] : وقد ضعف هذا الحديث بما ثبت عن ابن عباس أنه قال: لا حصر إلا حصر العدو، وتأوله بعضهم على أنه إنما يحل بالعرج والكسر، إذا كان قد شرط ذلك في عقد إحرامه، على معنى حديث ضباعة المتقدم انتهى كلامه.
وقوله: أو عرج، هو بفتح الراء، يقال: عرج بالفتح إذا أصابه شيء في رجله فخمع، ومشى مشية العرجان وليس بخلْقة، فإذا كان ذلك خلْقة، قيل عُرِج بالكسر. [2]
1989 - سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"الحج عرفة، من أدرك عرفة ليلة جمع قبل طلوع الفجر، فقد أدرك الحج، أيامُ مني ثلاثة، {فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} ".
قلت: رواه الأربعة من حديث عبد الرحمن بن يعمر الدَّيْلي [3] وفي الحديث قصة ولم يضعفه أبو داود.
والديلي بكسر الدال وسكون الياء. آخر الحروف، ويعمر: بفتح الياء آخر الحروف وسكون العين المهملة وفتح الميم وبعدها راء مهملة، وذكر ابن عبد البر: أنَّه لم يرو عنه غير هذا الحديث، وليس كذلك بل قد أخرج له الترمذي والنسائيُّ وابن ماجه حديثًا آخر في النهي عن الدباء والمزفّت، نبه على ذلك أبو القاسم البغوي. [4]
(1) انظر (7/ 288) .
(2) انظر: الصحاح للجوهري (1/ 328) ، وهذا كلام الجوهري بلفظه.
(3) أخرجه أبو داود (1949) ، والترمذي (889) ، والنسائيُّ (5/ 256) ، وابن ماجه (3015) ، وأحمد (4/ 335) .
(4) الاستيعاب (2/ 856) ، وتهذيب الكمال للمزي (18/ 21) ، والإصابة (4/ 268) وقال الحافظ: وصحّح حديثه ابن خزيمة وابن حبَّان والحاكم والدارقطني، وصرّح بسماعه = = من النبي -صلى الله عليه وسلم- في بعض الطرق إليه.
أما الحديث فأخرجه الترمذي (5/ 761 في كتاب العلل) ، والنسائيُّ (8/ 305) ، وابن ماجه (3404) . =