ومعنى الحديث: أن استعظام ذلك هو صريح الإيمان لا أن الوسوسة به صريح الإيمان، والله أعلم.
46 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يأتي الشيطان أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته".
قلت: رواه البخاري في صفة إبليس، ومسلم في الإيمان، والنسائي في اليوم والليلة، كلهم من حديث الزهري عن عروة عن أبي هريرة يرفعه. [1]
47 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خَلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله ورسله".
قلت: رواه مسلم في الإيمان، وأبو داود في السنة، والنسائي في اليوم والليلة، كلهم من حديث هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة [2] ، وأخرج البخاري معناه في بدء الخلق في باب صفة إبليس، وأخرج أيضًا الشيخان معناه من حديث أنس ولفظ البخاري قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لن يبرح الناس يتساءلون هذا الله خلق كل شيء فمن خلق الله؟". [3]
48 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما منكم من أحد إلا وقد وُكّل به قرينُه من الجن قالوا: وإياك يا رسول الله! قال:"وإيّايَ إلا أن الله أعانني عليه فأَسْلم فلا يأمرني إلا بخير"."
قلت: رواه مسلم في صفة القيامة وهو بعد باب التوبة من حديث سالم بن أبي الجعد عن أبيه عن ابن مسعود ولم يخرجه البخاري. [4]
(1) أخرجه البخاري (3276) ، ومسلم (134) ، وأبو داود (5112) . والنسائي في عمل اليوم والليلة (663) ، وفي الكبرى (10499) .
(2) أخرجه مسلم (134) ، وأبو داود (4721) ، والنسائي في اليوم والليلة (662) .
(3) أخرجه البخاري (7296) ، ومسلم (136) .
(4) أخرجه مسلم (2814) . والرواية الثانية كذلك برقم (2/ 2814) كما قال المؤلف.