وتلبيد رأس المحرم قد صح من رواية الشيخين وغيرهما من حديث ابن عمر وليس فيه بالغسل، وتلبيد الشعر قد تقدم ذكره.
والغسل: بكسر الغين المعجمة ما يغسل به من خطمي وغيره.
1848 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أن يرفعوا أصواتهم بالإحرام والتلبية".
قلت: رواه الأربعة فيه من حديث خلاد بن السائب الأنصاري عن أبيه وقال الترمذي: حسن صحيح. [1]
قوله: أن يرفعوا أصواتهم بالإحرام والتلبية، هذا اللفظ ليس في السنن الأربعة بل الذي في أبي داود والترمذي: أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية، وفي ابن ماجه: أن يرفعوا أصواتهم بالإهلال، وقد رواه المصنف في شرح السنة [2] بلفظ أبي داود، فإن صحت رواية المصنف هنا من الجمع بين اللفظين ومعناهما واحد فهو لتأكيد المعنى المراد، ويحتمل أن يكون سقط من هذا اللفظ ألف.
1849 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم يلبي، إلا لبّى من عن يمينه وشماله، من حجر أو شجر أو مدر، حتى تنقطع الأرض من ههنا وههنا".
قلت: رواه الترمذي وابن ماجه كلاهما من حديث سهل بن سعد الساعدي وفي سندهما: إسماعيل بن عياش وبقية رجاله موثقون. [3]
(1) أخرجه أبو داود (1814) ، والترمذي (829) ، والنسائي (5/ 162) ، وابن ماجه (2922) وإسناده صحيح.
(2) شرح السنة (1867) قلت: والشك في اللفظ بين التلبية أو الإهلال لا يضر لأن الإهلال هو رفع الصوت بالتلبية.
(3) أخرجه الترمذي (828) ، وابن ماجه (2921) .
وإسماعيل بن عياش الحمصي ضعيف في روايته عن غير أهل بلده، وشيخه عمارة بن غزية مدني لكن تابعه عبيدة بن حميد عند الترمذي (828 م) ، وابن خزيمة (2634) وهو صدوق، فالحديث حسن بهذه =