فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 2643

الطيب بعد الإحرام، ومنع مالك إبتداء الطيب ودوامه، وتأول الحديث بما الظاهر خلافه.

قوله: ولحله، قال في النهاية [1] : وفي حديث آخر لإحلاله، حين أحل، يقال: حل المحرم يحل حلالًا، وأحل يُحِلّ إحْلَالًا: إذا حل له ما حرم عليه من محظورات الحج، ورجل حل من الإحرام أي حلال.

1840 - سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهل ملبدًا يقول:"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"، لا يزيد على هولاء الكلمات"."

قلت: رواه الجماعة فيه من حديث ابن عمر [2] ولم يقل أصحاب السنن لا يزيد على هؤلاء الكلمات.

والتلبيد: أي يجعل في رأسه لزوقًا صمغًا أو غسلًا ليتلبد فلا تقمل قال الخطابي [3] : تلبيد الشعر قد يكون بالصمغ، وقد يكون بالغسل، وإنما يفعل ذلك بالشعر ليجتمع ويتلبد فلا يتخلله غبار ولا يقع فيه القمل.

والتلبية: قال المازري [4] وآخرون: هي مثناة للتكثير والمبالغة ومعناه: إجابة بعد إجابة، ولزومًا لطاعتك فتثنى للتوكيد لا تثنية حقيقة، بمنزلة قوله تعالى: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: 64] أي نعمتاه، على تأويل اليد بالنعمة هنا، ونعم الله لا تحصى، وقال آخرون: لبيك اسم مفرد لا مثنى، والأول قول سيبويه، قال ابن الأنباري: ثنوا"لبيك"كما ثنوا"حنانيك"، وقد قيل هذه إجابة لقوله تعالى

(1) النهاية (2/ 411) .

(2) أخرجه البخاري (5915) ، ومسلم (1184) , وأبو داود (1747) , وابن ماجه (3047) ، والنسائي (5/ 136) ، والترمذي (825) .

(3) معالم السنن (2/ 130) وفيه"بالعسل"بدل"الغسل"، ومختصر المنذري (2/ 288) .

(4) إكمال المعلم (4/ 176) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت