فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 2643

فإياكم إياكم، وقد ادعى بعضهم أن ذكر النهبة موقوف على أبي هريرة ليس بمرفوع لأن في الصحيحين وقال ابن شهاب: وأخبرني عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن أن أبا بكر كان يحدثهم هؤلاء عن أبي هريرة ثم يقول وكان أبو هريرة يلحق معهن ولا ينتهب نهبة [1] يرفع الناس إليه فيها أبصارهم حين ينتهبها وهو مؤمن، ورد ذلك ابن الصلاح والنووي [2] وبينا أنها مرفوعة، والحديث مُؤوَّل على: أن المراد نفي كمال الإيمان لا حقيقته وقيل: هذا مما نؤمن به ونكل معناه إلى الله وإلى رسوله وقال البزار في مسنده: ينزع الإيمان من قلبه فإن تابَ تاب الله عليه.

37 -وفي رواية ابن عباس:"ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن".

قلت: هذه رواية البخاري في باب: إثم الزناة في كتاب الحدود من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا يزني العبد حين يزني وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب حين يشرب وهو مؤمن ولا يقتل وهو مؤمن [3] .

قال عكرمة: فقلت لابن عباس: كيف ينزع الإيمان منه؟ قال: هكذا وشبك بين أصابعه ثم أخرجها فإن تاب عاد إليه هكذا وشبك بين أصابعه، وروى أبو داود والترمذي والنسائي قطعة منه. [4]

38 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"آية المنافق ثلاث وإن صام وصلّى وزعم أنه مسلم: إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان".

(1) أخرجه البخاري (5578) ، ومسلم (57) .

(2) المنهاج (2/ 43) .

(3) البخاري في كتاب الحدود (6809) . انظر تفصيل هذا الموضوع في مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (7/ 670 - 676) .

(4) النسائي (8/ 63) ، والترمذي (2625) ، والنسائي كذلك في الكبرى (7135) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت