قلت: رواه البخاري في الصلاة في فضل استقبال القبلة من حديث ميمون ابن سياه عن أنس، وميمون هذا روى له البخاري * ولم يرو له أحد من أصحاب السنن الأربعة سوى النسائي، وروى أبو داود في الجهاد، والترمذي، والنسائي كلاهما في الإيمان، معناه مع تغيير في اللفظ من غير طريق ميمون. [1]
12 -أتى أعرابي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: دلني على عمل إذا عملته دخلت الجنة قال:"تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المكتوبة، وتؤدي الزكاة المفروضة، وتصوم رمضان"قال: والذي نفسي بيده لا أزيد على هذا فلما ولى قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"من سره أن ينظر إلى رجل من أهل الجنة فلينظر إلى هذا".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الزكاة ومسلم في الإيمان [2] من حديث أبي هريرة قال عبد الحق: لم يذكر البخاري لفظة"شيئًا".
13 -قال: قلت يا رسول الله: قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك، قال:"قل آمنت بالله ثم استقم".
(*) ورد في الأصل"الشيخان"ويبدو أنه خطأ، وانظر ترجمة ميمون في التقريب (7094) قال الحافظ: صدوق عابد يخطىء.
(1) أخرجه البخاري (391) ، وأخرجه أبو داود (2641) ، والترمذي (2608) ، والنسائي (7/ 76) و (8/ 109) من طريق حميد بن أنس.
والظاهر أن المعنيّين بهذا القول هم أهل الكتاب لأن الكتابي هو الذي يمتنع عن أكل ذبيحتنا، ويقال: خفرت الرجل أخفره بالكسر إذا أجرته، وكنت له جارًا يمنعه وأخفرته إذا انقضت عهده، وغدرت به، والخفرة بالضم: العهد، والمعنى: أن الذي يظهر عن نفسه شعار أهل الإسلام والتدين بدينهم فهو في أمان الله تعالى لا يستباح منه ما حرم على المسلم فلا تنقضوا عهد الله وذمته فيه."انظر: في اللسان مادة خفر" (4/ 253 - 254) .
(2) أخرجه البخاري (1397) ، ومسلم (14) ولفظة"شيئًا"موجودة في نسخ البخاري المطبوعة المنتشرة في الشرق، لعل الإشبيلي اعتمد على رواية المغاربة للبخاري وليس منها"شيئًا"وانظر كلام عبد الحق في الجمع بين الصحيحين (1/ 20) .