فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2643

1467 - قال - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل".

قلت: رواه مسلم وأبو داود هنا والترمذي والنسائي في الصلاة من حديث أبي هريرة، ولم يخرجه البخاري، ووهم الطبري فنسبه للبخاري أيضًا وليس كذلك. [1]

وفي هذا الحديث تصريح بأن المحرم أفضل الأشهر للصوم، ويجاب عن إكثار النبي -صلى الله عليه وسلم- صوم شعبان دونه، بأنه إنما علم فضله - صلى الله عليه وسلم - في آخر حياته! ولعله كانت تعترض فيه أحوال من سفر أو غيره.

وفيه دليل على أن تطوع الليل أفضل، وفيه: حجة لما قاله أبو إسحاق المروزي من أصحابنا أن صلاة الليل أفضل من الرواتب.

1468 - ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحرى صيام يوم فضّله على غيره إلا هذا اليوم يومَ عاشوراء، وهذا الشهر، يعني شهر رمضان.

قلت: رواه الشيخان والنسائي كلهم هنا من حديث عبيد الله بن أبي يزيد عن ابن عباس. [2]

وعاشوراء: اسم إسلامي، لا يعرف في الجاهلية، وهو ممدود، وحكى فيه القصر، والمشهور: أنه العاشر من المحرم، وقال ابن عباس وجماعة هو: التاسع، وقال أبو الليث السمرقندي: بعد أن ذكر القولين، وقال بعضهم: هو يوم الحادي عشر، وذكر الاختلاف في تسميته عاشوراء، فقال: قال بعضهم: لأنه عاشر المحرم، وقيل: لأن الله تعالى أكرم فيه عشرة من الأنبياء، بعشر كرامات، وقيل: أنه عاشر كرامة أكرم الله تعالى بها هذه الأمة، واختلفوا في حكمه أول الإسلام، حتى شرع صومه، قبل صوم

(1) أخرجه مسلم (1163) ، وأبو داود (2429) ، والترمذي (438) ، والنسائي (3/ 206) ، وفي الكبرى (2907) ، وابن ماجه (1742) .

(2) أخرجه البخاري (1988) ، ومسلم (1132) ، والنسائي (4/ 204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت