والفرسن: بكسر الفاء والسين المهملة من البعير بمنزلة الحافر من الدابة وربما استعير في الشاة قاله الجوهري.
وهذا النهي عن الاحتقار، نهي للمعطية المهدية، ومعناه: لا تمتنع جارة من الصدقة والهدية لجارتها، لاستقلالها واحتقارها الموجود عندها، بل تجود بما تيسر وإن كان قليلًا كفرسن شاة، وهو خير من العلم وقد قال تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} وهذا التأويل هو الظاهر، وهو تأويل مالك لإدخاله هذا الحديث في باب الترغيب في الصدقة، ويحتمل أن يكون نهيًا للمعطاة عن الاحتقار.
1348 - قال - صلى الله عليه وسلم:"كل معروف صدقة".
قلت: رواه البخاري في الأدب من حديث محمد بن المنكدر عن جابر يرفعه ومسلم في الزكاة وأبو داود في الأدب من حديث ربعي بن حراش عن حذيفة. [1]
1349 - قال - صلى الله عليه وسلم:"لا تحقرن من المعروف شيئًا، ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق".
قلت: رواه مسلم في الأدب [2] من حدبث أبي ذر، والترمذي في الأطعمة ضمن حديث ذكره.
1350 - قال - صلى الله عليه وسلم:"على كل مسلم صدقة"قالوا: فإن لم يجد؟ قال:"فيعمل بيديه، فينفع نفسه ويتصدق"، قالوا: فإن لم يستطع أو لم يفعل؟ قال:"فيعين ذا الحاجة الملهوف"، قالوا: فإن لم يفعل؟ قال:"فيأمر بالخير"قالوا: فإن لم يفعل؟ قال:"فيمسك عن الشر، فإنه له صدقة".
قلت: رواه البخاري في الأدب وفي الزكاة ومسلم والنسائي كلاهما في الزكاة من حديث سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى. [3]
(1) أخرجه البخاري (6021) ، ومسلم (1005) ، وأبو داود (4947) .
(2) أخرجه مسلم (26269) ، والترمذي (1970) .
(3) أخرجه البخاري في الزكاة (1445) ، وفي الأدب (6022) ، ومسلم (1008) ، والنسائي (5/ 64) .