ويجعل في شقوقه قطع اللبن، وتضع عليه التراب، واللحد أفضل إن كانت الأرض صلبة وإن كانت رخوة فالشق أفضل.
1221 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم أحد:"احفروا، وأوسعوا، وأعمقوا، وأحسنوا، وادفنوا الاثنين والثلاثة في قبر واحد، وقدموا أكثرهم قرآنًا".
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه مختصرًا كلهم في الجنائز [1] من حديث هشام بن عامر وقد ترك الشيخ ذكر سبب ذلك، وقد جاء في أبي داود وغيره ذكر السبب، وهو: أن الأنصار جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم أحد فقالوا: أصابنا قرح وجهد فكيف تأمرنا، فقال:"احفروا ..."الحديث وقال الترمذي: حسن صحيح.
1222 - لما كان يوم أحُد، جاءت عَمّتي بأبي لتدفِنه في مقابرنا، فنادى منادي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم: ردُّوا القتلى إلى مضاجعها.
قلت: رواه أبو داود في الجنائز [2] والثلاثة في الجهاد من حديث نُبيح، عن جابر وقال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقد روى البخاري في صحيحه [3] عن جابر بن عبد الله أنه دفن أباه مع رجل آخر في قبر، قال: ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر، فاستخرجته بعد ستة أشهر، فإذا هو كهيئته يوم وضعته غير أذنه، وفي رواية أخرى للبخاري [4] : فجعلته في قبر على حدة، وهذا يقتضي جواز النبش والنقل لهذا الغرض
(1) أخرجه أبو داود (3215) ، والترمذي (1713) ، والنسائي (4/ 81) ، وابن ماجه (1560) وإسناده صحيح.
(2) أخرجه أبو داود (3165) ، والترمذي (1717) ، والنسائي (4/ 79) ، وابن ماجه (1516) وإسناده صحيح.
(3) أخرجه البخاري في الجنائز (1315) باب: هل يخرج الميت من القبر واللّحْد لعلّة.
(4) برقم (1352) في الباب السابق.