قال:"قولي اللهم اغفر لي وله وأعقبني منه عقبى حسنة"قالت: فقلت، فأعقبني الله من هو خير لي منه محمدًا - صلى الله عليه وسلم - لم يخرج البخاري هذا الحديث، ورواية مسلم: إذا حضرتم المريض أو الميت -هكذا على الشك- ورواية أبي داود: إذا حضرتم الميت، بلا شك.
1160 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما من مسلم تُصيبُه مصيبة، فيقولُ ما أمره الله به: إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم أَجِرْني في مصيبتي وأَخْلِف لي خيرًا منها، إلا أخلف الله له خيرًا منها، فلما مات أبو سلمة قلت: أي المسلمينَ خير من أبي سلمة؟ أول بيت هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم إني قلتها: فأخلَفَ الله تعالى لي رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -".
قلت: رواه مسلم في الجنائز وكذلك أبو داود مختصرًا والنسائي [1] ولم يخرجه البخاري.
قوله: أجرني: روي بالمد وكسر الجيم وبالقصر وضمها ونقل القاضي [2] عن أكثر أهل اللغة مقصور لا يمد، ومعنى آجره الله أعطاه الله أجره وجزاء صبره.
واخلف لي: قال النووي [3] : هو بقطع الهمزة وكسر اللام، يقال: لمن ذهب له مال أو ولد أو ما يتوقع حصول مثله: أخلف الله عليك، أي ردّ عليك مثله، فإن ذهب ما لا يتوقع مثله بأن ذهب والد قيل له: خلاف الله عليك مثله، بغير ألف أي كان الله خليفة منه عليك.
1161 - دخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أبي سلمة وقد شق بصرهُ فأغمضه ثم قال:"إن الروح إذا قبض تَبعَه البصر"فضجَّ ناس من أهله، فقال:"لا تدعوا على أنفسكم إلا"
(1) أخرجه مسلم (918) ، وأبو داود (. . .) ، والنسائي (10911) .
(2) إكمال المعلم لقاضي عياض (3/ 359) .
(3) المنهاج (6/ 312 - 359) .