ورواه الحاكم [1] من حديث قتادة به وقال: على شرط الشيخين وأقره الذهبي، وفي ذلك نظر، فقد قال بعض أهل العلم: لا يعرف لقتادة سماعًا من عبد الله بن بريدة قاله الترمذي وغيره.
1156 - ويُروى:"موت الفَجأةِ أخذةُ الأسف".
قلت: رواه أبو داود [2] في الجنائز من حديث عبيد بن خالد رجل من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال مرة: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم قال مرة: عن عبيد، كذا قاله أبو داود، وقد روي هذا الحديث من حيث عبد الله بن مسعود وأنس بن مالك وأبي هريرة وعائشة، قال المنذري [3] : وفي كل منها مقال، قال الأزدي: ولهذا الحديث طرق، وليس فيها صحيح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انتهى كلام الأزدي، قال المنذري: وحديث عبيد هذا -الذي خرجه أبو داود- رجال إسناده ثقات، والوقف فيه لا يؤثر، فإن مثله لا يؤخذ بالرأي، فكيف وقد أسنده الراوي مرة.
والأسف: الغضبان ومنه قوله تعالى: {فلما آسَفُونا انتقمنا منهم} . الزخرف: 55.
1157 - دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - على شاب وهو في الموت، فقال:"كيف تجدك"فقال: أرجو الله يا رسولَ الله، وإني أخاف ذنوبي فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا يجتمعان في قلب عبدٍ في مثل هذا الموطن، إلا أعطاه الله تعالى ما يرجو وآمنَه مما يخاف". (غريب) .
(1) أخرجه الحاكم (1/ 361) واحتجاج المناوي بأن قتادة لا يعرف له سماع من عبد الله بن يزيد، وهو قول البخاري في التاريخ الكبير (4/ 12) . لكن رواه عن عبد الله بن بريدة غير قتادة، فأخرجه النسائي من طريقين: طريق قتادة وطريق آخر من حديث: كهمس، عن ابن بريدة وهي تقوّي الطريق الأولى.
(2) أخرجه أبو داود (3110) . وكذلك البيهقي في السنن الكبرى (3/ 378) .
(3) مختصر سنن أبي داود (4/ 282) .