1098 - إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل على أعرابي يعودُه، وكان إذا دخل على مريض يعودُه قال:"لا بأس، طَهُور إن شاء الله تعالى فقال: لا بأس، طهور إن شاء الله، قال: كلّا بل حُمّى تفور على شيخ كبير تُزِيْره القبور"، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"فَنَعمْ إذًا".
قلت: رواه البخاري في الطب، وفي علامات النبوة وفي التوحيد والنسائي في الطب وفي اليوم والليلة كلاهما من حديث عكرمة عن ابن عباس. [1]
وطَهور: خبر مبتدأ محذوف أي مرضك طهور، وتفور أي يظهر حرها.
1099 -"كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا اشتكى منا إنسان مسحه بيمينه ثم قال: أذهِب البأس ربِّ الناس، واشف أنت الشافي لا شفاءَ إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سَقَمًا".
قلت: رواه الشيخان والنسائي وابن ماجه، أربعتهم في الطب [2] من حديث عائشة.
ويغادر: بغين معجمة وقال مهملة أي يترك، والسُّقم: المرض، وهو بضم السين وإسكان القاف وبفتحها لغتان.
1100 - كان إذا اشتكى الإنسانُ الشيءَ منه، أو كانَتْ به قَرْحة أو جَرْح، قال: النبي - صلى الله عليه وسلم - بإصبعه:"بسم الله، تُرْبة أرضِنا، يرِيْقَةِ بعضِنا ليُشفى سقيمُنا بإذن ربنا".
قلت: رواه الجماعة إلا الترمذي من حديث عائشة في الطب. [3]
قال جمهور العلماء: المراد بأرضنا هنا، جملة الأرض، وقيل: أرض المدينة لبركتها. والريقة: أقل من الريق، ومعنى الحديث: أنه يأخذ من ريق نفسه، على أصبعه السبابة ثم يضعها على التراب فيعلق بها منه شيء، فيمسح به على الموضع الجريح أو العليل،
(1) أخرجه البخاري (5662) ، وفي المناقب (3616) ، وفي المرضى (5656) ، وفي التوحيد (7470) ، والنسائي في الكبرى (7499) ، (10878) ، وفي عمل اليوم والليلة (1039) .
(2) أخرجه البخاري (5675) ، ومسلم (2191) ، والنسائي (10855) ، وابن ماجه (3520) .
(3) أخرجه البخاري (5743) ، ومسلم (2194) . وأبو داود (3895) ، والنسائي في الكبرى (7550) ، وابن ماجه (3521) .