وقال في النهاية [1] : هو الذي بياضه أكثر من سواده، وقيل: هو النقي البَياض.
والأقرن: العظيم القرون. صفاحهما: أي صفحة العنق من كل واحد منهما وهو جانبه، ليكون أثبت وأمكن قال النووي [2] : وهذا أصح من حديث النهي عن ذاك.
1036 - أنّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أمَرَ بكبْشٍ أَقْرَنَ يطأ في سواد، وَيبْرُك في سواد، وينظرُ في سواد، فأتي به ليُضَحِّي به، قال:"يا عائشة هُلمِّي المُدْيَةَ"ثم قال: اشْحَذيها بحجَر. ففعلت، ثم أخذها، وأخذ الكبَش، فأضجَعَه ثم ذَبحه، ثم قال:"بسم الله، اللهم تَقبَّلْ من محمدٍ، وآلِ محمد، ومن أمةِ محمد"ثم ضَحّى به.
قلت: رواه مسلم وأبو داود كلاهما في الأضحية من حديث عائشة ولم يخرجه البخاري. [3]
ومعنى"يطأ في سواد ويبرك في سواد": أي قوائمه وبطنه وما حول عينيه أسود، وهلمي المدية: أي هاتي السكين، وميم المدية مثلثة، واشحذيها: بالشين المعجمة والحاء المهملة المفتوحة وبالذال المعجمة أي: حدّديها، قوله: وأخذ الكبش إلى آخره: قال النووي [4] : هذا الكلام فيه تقديم وتأخير، وتقديره: فأضجعه ثم أخذ في ذبحه قائلًا:"بسم الله اللهم تَقبل من محمد، وآل محمد، ومن أمة محمد، وثم ضحّى مُضْجِعًا به، ولفظة"ثم"متأوله هنا على ما ذكرته."
1037 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تذبحوا إلا مُسِنّة إلا أن يَعْسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن".
قلت: رواه مسلم في الضحايا من حديث جابر، ولم يُخرجه البخاري.
(1) النهاية (4/ 354) .
(2) المنهاج (13/ 177) .
(3) أخرجه مسلم (1967) ، وأبو داود (2792) .
(4) المنهاج (13/ 178) .