الذي جعلَ في الأمر سَعَةً، قلت: كان يُوتِرُ في أولِ الليل أم في آخره؟ قالت: رُبّما أوتر في أول الليل ورُبما أوتر في آخره، قلت: كان يجهر بالقراءة أم يَخْفِت؟ قالت: رُبَّما جهر ورُبّما خَفتَ، قلت: الله أكبر، الحمد لله الذي جعل في الأمر سَعَة"."
قلت: رواه أبو داود في الطهارة بهذا اللفظ والنسائي فيه مقتصرًا على الفصل الأول وابن ماجه في الصلاة مقتصرًا على الفصل الأخير كلهم من حديث غُضَيْف بن الحارث، قال: قلت: لعائشة، وسكت عليه أبو داود والمنذري. [1]
913 -"وسُئِلَتْ بكَمْ كان يُوتِر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ قالت: كان يُوتِر بأربع وثلاثٍ، وستٍّ وثلاثٍ، وثمانٍ وثلاثٍ، وعشرٍ وثلاثٍ، ولم يكن يُوتِر بأنقصَ من سبعٍ، ولا بأكثرَ من ثلاثَ عشرة".
قلت: رواه أبو داود [2] في الصلاة، والذي سألَ عائشةَ هو: عبدُ الله بن أبي قيس ولم يضعّف أبو داود ولا المنذري هذا الحديث.
914 -قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوِتر حق على كل مسلم، فمن أحبّ أن يُوتر بخمسٍ فليفعل، ومن أحب أن يُوتر بثلاثٍ فليفعل، ومن أحبّ أن يُوتِرَ بواحدةٍ فليفعل".
قلت: رواه أبو داود والنسائي، كلاهما من حديث أبي أيوب [3] قال النووي: وإسناده صحيح، وخرجه الحاكم وقال: على شرط البخاري ومسلم.
915 -وقال - صلى الله عليه وسلم:"إن الله وتر يحب الوترَ فأوتروا يا أهلَ القرآن".
(1) أخرجه أبو داود (226) ، والنسائي مختصرًا (1/ 125) ، وابن ماجه (1354) ، وإسناده صحيح.
وانظر: مختصر المنذري (1/ 152) ، وغضيف كنيته، أبو أسماء حمصي السُّكوني، مختلف في صحبته، التقريب (5396) .
(2) أخرجه أبو داود (1362) ، وانظر: مختصر المنذري (2/ 105) .
(3) أخرجه أبو داود (1422) ، والنسائي (3/ 238) ، والحاكم (1/ 302) . وانظر كلام النووي في الخلاصة (1/ 548) .