607 -"كُنّا خلفَ النبي - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الفجر فقرأ فَثَقُلَتْ عليه القراءة، فلما فَرَغ قال:"لعلكم تقرؤون خلفَ إمامكم"، قلنا: نعم يا رسول الله، قال:"لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها"."
قلت: رواه أبو داود والترمذي في الصلاة كلاهما من حديث عُبادةَ بن الصامت [1] وقال الترمذي: حسن، ولم يضعفه أبو داود ولا المنذري.
608 -وفي رواية قال:"وأنا أقول مالي يُنازِعُني القرآن! فلا تقرؤوا بشيءٍ من القرآن إذا جهرت، إلا بأُمِّ القرآن".
قلت: رواه أبو داود والنسائي [2] كلاهما من حديث عُبادة بن الصامت وفيه قِصَّة.
609 -أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال:"هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟"فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال:"إني أقول ما لي أُنازع القرآن؟"قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جَهر فيه بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
قلت: رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه [3] من حديث ابن أُكيمة الليثي عن أبي هريرة في الصلاة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن.
قال النووي [4] : وأنكر الأئمة على الترمذي تحسينه، واتفقوا على ضعف هذا الحديث لأن أكيمة مجهول، وعلى أن قوله: فانتهى الناس عن القراءة، إلى آخره، ليست من الحديث، بل هي من كلام الزهري مدرجة فيه، هذا متفق عليه عند الحفاظ المتقدمين
(1) أخرجه أبو داود (823) ، والترمذي (311) وإسناده حسن.
(2) أخرجه أبو داود (824) ، والنسائي (2/ 141) .
(3) أخرجه أبو داود (826) ، والترمذي (311) ، والنسائي (2/ 140) ، وابن ماجه (848) وإسناده صحيح وقد أخرجه ابن حبان (1850) ، وأبو يعلى (5861) .
(4) الخلاصة (1/ 378) رقم (1176) .