والفدّادين: بتشديد الدال بدالين، أولهما مشددة وهذا قول جمهور أهل اللغة والحديث وهو من الفديد وهو الصوت الشديد فهم الذين تعلوا أصواتهم على إبلهم وخيلهم وحرثهم وغير ذلك، وقال ابن المثنى: هم المكثرون من الإبل، وأغرب أبو عمرو الشيباني فزعم أنه بتخفيف الدال وهو جمع فدّاد بتشديد الدال وهو عبارة عن البقر التي يحرث عليها وعلى هذا فالمراد أصحابها، والصواب الأول [1] .
قوله -صلى الله عليه وسلم-:"والجفاء وغلظ القلوب في الفدادين عند أصول أذناب الإبل"معناه الذين لهم جلبة وصياح عند سوقهم لها.
وقوله:"في ربيعة ومضر"بدل من الفدادين.
5066 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"غلظ القلوب والجفاء في المشرق، والإيمان في أهل الحجاز".
قلت: رواه مسلم في الإيمان من حديث جابر، ولم يخرج البخاري عن جابر في هذا شيئًا. [2]
5067 - قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-:"اللهم بارك لنا في شامنا، اللهم بارك لنا في يمننا"، قالوا: يا رسول الله وفي نجدنا؟ فأظنه قال الثالثة:"هناك الزلازل والفتن، وبها يطلع قرن الشيطان".
قلت: رواه البخاري في الفتن وفي الاستسقاء والترمذي في الفتن [3] كلاهما من حديث ابن عون، واسمه عبد الله عن نافع عن ابن عمر، قال الجوهري [4] : ونجد من بلاد العرب هو خلاف الغَوْر، والغور: هو تهامة، وكل ما ارتفع من تهامة إلى أرض العراق فهو نجد، وهو مذكر، وقرن الشيطان: جانب رأسه، وقيل: شيعته من الكفار.
(1) انظر: المنهاج للنووي (16/ 45) .
(2) أخرجه مسلم (53) .
(3) أخرجه البخاري (7094) ، والترمذي (3953) .
(4) انظر: الصحاح للجوهري (2/ 542) .