فهرس الكتاب

الصفحة 2577 من 2643

قال ابن عبد البر [1] : والصحيح أنه قدم من الحبشة مسلمًا في صفر سنة ثمان قبل الفتح بستة أشهر وقدم على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- هو وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة راغبين في الإسلام، فلما دخلوا على النبي -صلى الله عليه وسلم- نظر إليهم، قال: قد رمتكم مكة بأفلاذ كبدها، وكان إسلام من أسلم يوم الفتح تحت السيف وأسلم عمرو رغبة في الدين.

5052 - قال: لقيني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال:"يا جابر ما لي أراك منكسرًا؟"، قلت: استُشهد أبي، وترك عيالًا ودَيْنًا، قال:"أفلا أبشرك بما لقي الله به أباك؟"، قلت: بلى يا رسول الله، قال:"ما كلم الله أحدًا قط، إلا من وراء حجاب، وأحيا أباك فكلّمه كفاحًا، قال: يا عبدي تمنّ علي أعطيك، قال: يا رب تحييني فأقتل فيك ثانية، قال الرب تعالى: إنه قد سبق مني، أنهم لا يرجعون"، فنزلت: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتًا بل أحياء عند ربهم يرزقون} .

قلت: رواه الترمذي في التفسير في سورة آل عمران من حديث جابر بن عبد الله وقال: حسن غريب من هذا الوجه، قال: ولا نعرفه إلا من حديث موسى بن إبراهيم بن كثير أنه سمع طلحة بن خراش يقول: سمعت جابر ابن عبد الله قال: ورواه علي بن عبد الله بن المديني وغير واحد من كبار أهل الحديث، عن موسى بن إبراهيم انتهى كلام الترمذي. [2]

وموسى بن إبراهيم بن كثير روى له الترمذي وابن ماجه قال الذهبي. وثق، وأما طلحة بن خراش فروى له الترمذي وابن ماجه. وقال فيه النسائي: صالح [3] .

(1) انظر: الاستيعاب (3/ 1185) .

(2) أخرجه الترمذي (3010) وإسناده حسن وله شاهد من حديثه عائشة عند الحاكم في المستدرك (3/ 203) ، والبيهقي في الدلائل (3/ 298) . وأخرجه ابن ماجه (190) .

(3) موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري. صدوق يخطيء، انظر: التقريب (6991) . وقول الذهبي في الكاشف (2/ 301) ، وذكره ابن حبان في الثقات (7/ 449) . وطلحة بن خراش الأنصاري المدني: صدوق. انظر: التقريب (3036) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت