قلت: رواه الترمذي والنسائي جميعًا فيه [1] من حديث يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ الموت ... الحديث، وقال الترمذي: حديث غريب، انتهى. ورجاله رجال الصحيح إلا معاوية بن صالح فإنه روى له مسلم وأصحاب السنن، وإلا يزيد بن عميرة قال الذهبي: مخضرم روى له الترمذي وأبو داود والنسائي ولم يذكر فيه جرحًا.
5047 - قالوا: يا رسول الله لو استخلفت، قال:"إن استخلفت عليكم فعصيتموه عذبتم، ولكن ما حدثكم حذيفة فصدّقوه، وما أقرأكم عبد الله فاقرؤوه".
قلت: رواه الترمذي فيه من حديث شريك عن أبي اليقظان عن زاذان عن حذيفة وشريك مشهور وأبو اليقظان اسمه عثمان بن عمير وقد تقدم في هذا الباب التنبيه على ضعفه. [2]
5048 - قال: ما أحد من الناس تدركه الفتنة، إلا أنا أخافها عليه، إلا محمد بن مسلمة، فإني سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:"لا تضرك الفتنة".
قلت: رواه أبو داود في السنة من حديث حذيفة وسكت عليه أبو داود ولم يعترضه المنذري. [3] ومحمد بن مسلمة الخزرجي من أكابر الصحابة توفي في صفر سنة ثلاث وأربعين، وقيل: سنة ست وأربعين وهو ابن سبع وسبعين سنة شهد المشاهد كلها ومات بالمدينة ولم يستوطن غيرها واعتزل الفتنة [4] .
(1) أخرجه الترمذي (3804) ، والنسائي في الكبرى (8253) وإسناده حسن. وصححه ابن حبان (7165) ، وصححه الحاكم (1/ 98) (3/ 270) ، وكذلك ابن سعد في الطبقات (2/ 353) ، ومعاوية بن صالح: صدوق له أوهام، انظر: التقريب (6810) ، ويزيد بن عميرة، قال الحافظ: ثقة، انظر: التقريب (7811) ، وقول الذهبي في الكاشف (2/ 388) .
(2) أخرجه الترمذي (3812) وإسناده ضعيف. أما شريك القاضي فقال الحافظ: صدوق يخطيء كثيرًا، تغيّر حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان عادلًا فاضلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع. انظر: التقريب (2802) ، وأبو اليقظان ضعيف وقد اختلط، وقد سبق.
(3) أخرجه أبو داود (4663) وإسناده صحيح. وأخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 433 - 434) وصححه. وافقه الذهبي. وانظر: مختصر سنن أبي داود للمنذري (7/ 38) .
(4) انظر ترجمة محمد بن مسلمة في الإصابة (6/ 33 - 35) .