بأن تكن الرؤيا على ظاهرها, لا تحتاج إلى تعبير وتفسير، الثاني: المراد إن كانت هذه الزوجة في الدنيا يمضها الله تعالى، فالشك أنها زوجة في الدنيا أم في الجنة، الثالث: لم يشك ولكن أخبر على التحقيق وأتى بصورة الشك وهو نوع من البديع عند أهل البلاغة يسمونه تجاهل العارف، وسماه بعضهم"مزج الشك باليقين" [1] .
4996 - قالت: إن الناس كانوا يتحرون بهداياهم يوم عائشة، يبتغون بذلك مرضاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قلت: رواه البخاري في الهبة، ومسلم في المناقب والنسائي في عشرة النساء ثلاثتهم من حديث عبدة بن سليمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. [2]
4997 - قالت: إن نساء رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كن حزبين: فحزب فيه: عائشة، وحفصة، وصفية، وسودة، والحزب الآخر: أم سلمة وسائر نساء رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فكلم حزب أم سلمة فقلن لها: كلّمي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكلم الناس فيقول: من أراد أن يهدي إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فليهد إليه حيث كان، فكلمته، فقال لها:"لا تؤذيني في عائشة، فإن الوحي لا يأتني وأنا في ثوب امرأة إلا عائشة"، قالت: أتوب إلى الله من أذاك يا رسول الله، ثم إنهن دعون فاطمة فأرسلنها إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكلمته، فقال:"يا بنية! ألا تحبين ما أحب؟"قالت: بلى، قال:"فأحبي هذه".
قلت: رواه البخاري بلفظه في كتاب الهبة، وخرجه في المناقب وهو في الهبة أتم، ومسلم في المناقب والنسائي في عشرة النساء ثلاثتهم من حديث محمد بن عبد الرحمن عن عائشة. [3]
(1) انظر: المنهاج للنووي (15/ 291) .
(2) أخرجه البخاري (258) ، ومسلم (2441) ، والنسائي في الكبرى (8899) .
(3) أخرجه البخاري (2581) ، ومسلم (2442) ، والنسائي في الكبرى (8841) .