قلت: رواه الشيخان في المغازي كلاهما من حديث جابر بن عبد الله. [1]
4746 - قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع عشرة مائة يوم الحديبية، -والحديبية بئر-، فنزحناها فلم نترك فيها قطرة، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتاها فجلس على شفيرها، ثم دعا بإناء من ماء، فتوضأ ثم مضمض ودعا، ثم صبّه فيها، ثم قال:"دعوها ساعة"، فأرووا أنفسهم وركابهم حتى ارتحلوا.
قلت: رواه البخاري في علامات النبوة قال: وكانوا ألفًا وأربع مائة أو أكثر ولم يخرج مسلم عن البراء في هذا شيئًا. [2]
والحديبية: بتخفيف الياء، وعامة الفقهاء والمحدثين يشددونها، سميت ببئر هناك عن مسجد الشجرة، وبينها وبين المدينة تسع مراحل، قيل: هي من الحرم وقيل بعضها من الحل، وكانت غزوة الحديبية في ذي القعدة في السنة السادسة من الهجرة.
4747 - قال: كنا في سفر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاشتكى إليه الناس من العطش، فنزل، فدعا فلانًا، ودعا عليًّا، فقال:"اذهبا فابتغيا الماء"، فانطلقا فلقيا امرأة بين مزادنين -أو سطيحتين- من ماء، فجاءا بها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستنزلوها عن بعيرها، ودعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بإناء، ففرّغ فيه من أفواه المزادتين، ونودي في الناس: اسقوا واستقوا، قال: فشربنا عطاشًا أربعين رجلًا حتى روينا، فملأنا كل قِرْبة معنا وإداوة، وايم الله، لقد أقلع عنها، وإنّه ليخيل إلينا أنها أشد ملأة منها حين ابتدأ.
قلت: رواه البخاري في التيمم، واللفظ له ومسلم في الصلاة في باب"من نام عن صلاة أو نسيها"كلاهما من حديث عمران بن حصين في حديث طويل اختصر المصنف منه هذه القطعة. [3]
(1) أخرجه البخاري (4152) ، ومسلم (1856) .
(2) أخرجه البخاري (3577) .
(3) أخرجه البخاري (344) ، ومسلم (682) .