فهرس الكتاب

الصفحة 2380 من 2643

4672 - قال: كنت أمشي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعليه بُرْد نجراني غليظ الحاشية، فأدركه أعرابي، فجبذه بردائه جبذة شديدة، رجع نبي الله في نحر الأعرابي، حتى نظرت إلى صفحة عاتق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أثرت بها حاشية البرد من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد مر لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم ضحك، ثم أمر له بعطاء.

قلت: رواه البخاري في الخمس ومسلم في الزكاة ورواه ابن ماجه في اللباس. [1]

ونجراني: منسوب إلى نجران موضع معروف بين الحجاز والشام واليمن كذا قاله ابن الأثير [2] "فجبذه"الجذب والجبذ معناهما واحد.

4673 - قال: كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، ولقد فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس قبل الصوت، فاستقبلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - قد سبق الناس إلى الصوت، وهو يقول:"لم تراعوا، لم تراعوا"، وهو على فرس لأبي طلحة عُري، ما عليه سرج، في عنقه سيف، فقال:"لقد وجدته بحرًا".

قلت: رواه البخاري في الجهاد ومسلم في فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم - ومسلم أيضًا وابن ماجه في الجهاد والنسائي في السير. [3]

والفزع: المراد به هنا الاستغاثة، والروع: الفزع، وفي رواية:"لن تراعوا"فيكون خبرًا في معنى النهي، وقيل: في رواية"لم تراعوا"بمعنى لا.

قال البغوي: وتضع العرب"لم"و"لن"بمعنى لا، قوله: على فرس لأبي طلحة عري يقال: فرس عري وخيل أعرا ولا يقال: رجل عري وإنما يقال: عريان، قاله في شرح السنة [4] . قوله: ما عليه سرج هو بيان لعري. وقوله - صلى الله عليه وسلم:"لقد وجدناه بحرًا"أي واسع الجري.

(1) أخرجه البخاري (3149) ، ومسلم (2307) ، وابن ماجه (3553) .

(2) انظر: النهاية لابن الأثير (5/ 21) .

(3) أخرجه البخاري (2909) ، ومسلم (2307) ، وابن ماجه (2772) ، والنسائي في الكبرى (8829) .

(4) انظر: شرح السنة (13/ 252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت