قلت: رواه مسلم في الزهد والنسائي في التفسير من حديث أنس ولم يخرجه البخاري [1] .
وسحقًا: أي بعدًا، وأناضل أي أجادل وأخاصم وأدافع.
4452 - قالوا: يا رسول الله! هل نرى ربنا يوم القيامة؟ قال:"هل تضارون في رؤية الشمس في الظهيرة، ليست في سحابة؟"، قالوا: لا، قال:"فهل تضارون في رؤية القمر ليلة البدر، ليس في سحابة؟"، قالوا: لا، قال:"فوالذي نفسي بيده، لا تضارون في رؤية ربكم إلا كما تضارون في رؤية أحدهما"، قال: فيَلقى العبد فيقول: أي فُلُ ألم أكرمك وأسودك وأزوجك، وأسخر لك الخيل والإبل، وأذَرْك ترأس وتربع؟ فيقول: بلى، قال: فيقول: أظننت أنك ملاقيّ؟ فيقول: لا، فيقول: فإني قد أنساك كما نسيتني، ثم يلقى الثاني فذكر مثله، ثم يلقى الثالث فيقول له: مثل ذلك، فيقول: يا رب آمنت بك وبكتابك ويرسلك، وصليت وصمت وتصدقت ويثني بخير ما استطاع، فيقول: ههنا إذا، ثم يقال: الآن نبعث شاهدًا عليك، ويتفكر في نفسه: من ذا الذي يشهد عليّ؟ فيختم على فيه، ويقال: لفخذه: انطقي، فتنطق فخذه ولحمه وعظامه بعمله، وذلك ليعذر من نفسه، وذلك المنافق، وذلك الذي سخط الله عليه"."
قلت: رواه مسلم في الزهد وليس هو في البخاري. [2]
قوله - صلى الله عليه وسلم: هل تضارون، قال في النهاية [3] : يروي بالتخفيف والتشديد بمعنى لا يتخالفون ويتجادلون في صحة النظر إليه، لوضوحه وظهوره، يقال: ضارّه يُضارُّه، مثل ضَره ويضُره، وأراد بالمضارة الاجتماع والازدحام عند النظر إليه، وأما بالتخفيف فهو من الضَّيْر، والمعنى فيه كالأول.
(1) أخرجه مسلم (2969) ، والنسائي في الكبرى (11653) .
(2) أخرجه مسلم (2968) .
(3) النهاية (3/ 82) .