والسواك، واستنشاق الماء، وقصّ الأظفار، وغسل البَرَاجم، ونتْف الإبط، وحلق العانة، وانتقاص الماء يعني الاستنجاء. قال الراوي: ونسيت العاشرة إلا أن تكون المضمضة"."
قلت: رواه الجماعة من حديث عبد الله بن الزبير عن عائشة إلا البخاري [1] فإنه لم يخرج هذا الحديث من حديث عائشة ولا أخرجه بكماله وأخرج منه قطعة من حديث ابن عمر وأبي هريرة.
والبراجم: بفتح الباء وبالجيم جمع بُرجُمة بضم الباء والجيم وهو عقد الأصابع ومفاصلها كلها. وانتقاص الماء: بالقاف والصاد المهملة وقد فسره وكيع في كتاب مسلم بأنه الاستنجاء.
قال أبو عبيد [2] وغيره: معناه انتقاص البول بسبب استعمال الماء في غَسْل مذاكيره وقيل: هو النضح وقد جاء في بعض الروايات الانتضاح بدل الانتقاص وهو نضح الفرج بماء قليل بعد الوضوء لينفي عنه الوسواس، وقيل: هو الاستنجاء بالماء.
وذكر ابن الأثير [3] : أنه روى انتفاص بالفاء والصاد المهملة وقال: في فصل الفاء قيل: الصواب أنه بالفاء والمراد نضحه على الذكر.
قال النووي [4] : وهذا الذي نقله شاذ، وفي رواية"الختان"بدل"إعفاء اللحية".
قلت: هذه الرواية لم أرها في الصحيحين ولا في أحدهما ورواها أبو داود في الطهارة
(1) أخرجه مسلم (261) ، وأبو داود (53) ، والترمذي (2757) ، والنسائي (8/ 126) ، وابن ماجه (293) ، وحديث ابن عمر: أخرجه البخاري (5890) و (5888) ، وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري (5889) ، (5891) ، ومسلم كذلك (257) .
(2) الغريبين (6/ 63) .
(3) النهاية لابن الأثير (5/ 97) و (5/ 107) .
(4) هذا الكلام نقله بتصرف يسير من شرح النووي لمسلم (1/ 191 - 192) .