عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله وفي لفظ:"الحمد لله الذي أحسن إليّ في أوّله وآخره". وحديث [1] عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يعني كان إذا خرج قال: الحمد لله الذي أذاقني لذته وأبقى فيّ قوته وأذهب عني أذاه. غير أن هذه الأحاديث أسانيدها ضعيفة. ولهذا قال أبو حاتم الرازي: أصح ما فيه حديث عائشة. [2]
قوله - صلى الله عليه وسلم: غفرانك، الغفران مصدر كالمغفرة ونصبه بإضمار الطلب كأنه قال: أسألك غفرانك.
252 -كان النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تَوْر أو رَكْوَة فاستنجى، ثم مسح يده على الأرض، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ".
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الطهارة [3] من حديث أبي زرعة عن أبي هريرة وسكت عليه أبو داود والمنذري، وروى الترمذي في هذا المعنى حديثا عن عائشة وصححه وقال: وعليه العمل عند أهل العلم، يختارون الاستنجاء بالماء، وإن كان الاستنجاء بالحجارة يُجزي عندهم، فإنهم استحبُّوا الاستنجاء بالماء ورأَوْه أفضل، وبه يقول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق انتهى [4] .
التور: بفتح التاء المثناة من فوق وبعد الواو الساكنة راء مهملة: إناء شبه الإجّانة وهي القصرية تكون من صفر أو حجارة.
253 -كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا بال توضَّأ ونَضَحَ فَرْجَه".
= الألباني في ضعيف الجامع (4384) : موضوع.
(1) حديث ابن عمر؛ أخرجه ابن السني في"عمل اليوم والليلة" (25) .
(2) انظر كلام المنذري هذا في"مختصر سنن أبي داود" (1/ 32 - 33) .
(3) أخرجه أبو داود (45) ، وابن ماجه (358) ، وكذلك النسائي (1/ 45) ، وفي الكبرى (48) وإسناده حسن وقد تكلم عليه ابن القطان في"بيان الوهم والإيهام" (4/ 102) .
(4) انظر: سنن الترمذي (19) ورَكْوة: إناء صغير من جلد يشرب منه.