248 -قال - صلى الله عليه وسلم:"لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشِفَيْن عن عورتهما. يتحدثان فإن الله يمقُت على ذلك".
قلت: رواه أبو داود وابن ماجه كلاهما في الطهارة [1] من حديث أبي سعيد وقال أبو داود: لم يسنده إلا عكرمة يعني ابن عمار البجلي وقد احتج به مسلم في صحيحه ورواه ابن حبان في صحيحه ولفظه:"لا يقعد الرجلان على الغائط يتحدثان يرى كل واحد منهما عورة صاحبه فإن الله يمقت على ذلك"وظاهر سياق اللفظ يدل على أن المقت على المجموع لا مجرد الكلام، والمقت: أشد البغض.
قوله يضربان قال بعض أهل اللغة: يقول ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء، وضربت في الأرض إذا سافرت، وقال غيره: يقال: يضرب الغائط والخلاء والأرض إذا ذهب لقضاء حاجته.
249 -قال - صلى الله عليه وسلم:"إن الحُشُوش محتَضَرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل: أعوذ بالله من الخبُث والخبائث".
قلت: رواه أصحاب السنن الأربعة في الطهارة [2] من حديث زيد بن أرقم وقال الترمذي: حديث أنس أصح شيء في الباب وأحسن، وحديث زيد في إسناده اضطراب وأشار إلى اختلاف الرواة فيه ومراده بحديث أنس الحديث المتقدم في الصحاح [3] .
(1) أخرجه أبو داود (15) ، وابن ماجه (342) ، وابن حبان (1422) وإسناده ضعيف.
في رواية عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ويحيى مدلس، وقد = = عنعن، وهلال بن عياض أو عياض بن هلال مجهول كما قال الذهبي في"الميزان" (3/ 307) .
(2) أخرجه أبو داود (6) ، والترمذي (5) ، والنسائي (1/ 20) ، وعمل اليوم والليلة (74) ، وابن ماجه (296) وإسناده صحيح وقد دفع الاضطراب الشيخ المباركفوري في التحفة وقد أوضح الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة (1070) الاضطراب ثم دفعه وحكم عليه بالصحة، فراجعه.
(3) برقم (229) .