أي أخروا يقال: ركاه يركوه ركوا إذا آخره، قال بعضهم: ويجوز أن يروى بقطع الهمزة المفتوحة، من قولهم: أركيت الأمر إذا أخرته، وقال آخرون: روي بقطعها ووصلها.
قوله - صلى الله عليه وسلم: حتى يفيئا أي يرجعا عما هما عليه من العداوة، والفيء: الرجوع [1] .
4046 - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".
قلت: رواه مسلم في صفة عرش إبليس قبل صفة الجنة، والترمذي في الزهد كلاهما من حديث جابر ولم يخرجه البخاري. [2]
4047 - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس, ويقول خيرًا، وينمي خيرًا"، قالت: ولم أسمعه تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - يُرخّص في شيء مما يقول الناس كذبًا، إلا في ثلاثة: الحرب، والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل امرأته، وحديث المرأة زوجها.
قلت: رواه الشيخان: البخاري في الصلح ومسلم في الأدب [3] إلا قولها: ولم أسمعه يرخص في شيء إلى آخره، فإن البخاري رواه موقوفًا ولم يرفعه، وقفه على ابن شهاب ومسلم رفع الجميع هذا قاله الحافظ عبد الحق والحميدي [4] .
ورواه أبو داود في الأدب والترمذي في البر والنسائي في السير كلهم من حديث أم كلثوم.
قوله - صلى الله عليه وسلم: ينمي بفتح الياء وتخفيف الميم، إذا بلغته على وجه الإصلاح والخير وأصله الرفع، ونميت الحديث تنميه إذا بلغته على وجه النميمة والإفساد، هكذا قاله الجوهري
(1) انظر: المنهاج للنووي (16/ 185) .
(2) أخرجه مسلم (2812) ، والترمذي (1937) .
(3) أخرجه البخاري (2692) ، ومسلم (2605) ، والترمذي (1938) ، وأبو داود (4920) (4921) .
(4) انظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (4/ 276 - 277) .