4026 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله إذا أحب عبدًا دعا جبريل عليه السلام، فقال: إني أحب فلانًا، فأحبه، قال: فيحبه جبريل، ثمَّ ينادي في السماء، فيقول: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ثمَّ يوضع له القبول في الأرض، وإذا أبغض عبدًا دعا جبريل فيقول: إني أبغض فلانًا فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثمَّ ينادى في أهل السماء: إن الله يبغض فلانًا فأبغضوه -قال: فيبغضونه- ثمَّ توضع له البغضاء في الأرض".
قلت: رواه الشيخان: البخاري في بدء الخلق ومسلم في الأدب إلا أن البخاري لم يذكر قوله - صلى الله عليه وسلم: في البغضاء، وكذلك رواه مالك في الموطأ إلا أنَّه قال: ولا أحسبه إلا قال في البغض مثل ذلك، ورواه الترمذي مثل مسلم وزاد في حديثه في ذكر المحبة فذلك قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا} . ورواه النسائيُّ في الملائكة كلهم من حديث أبي هريرة. [1]
ومحبة الله لعبده هي: إرادة الخير له وهدايته وإنعامه عليه ورحمته، وبغضه: إرادة عقابه أو شقاوته وحب جبريل والملائكة: يحتمل وجهين، أحدهما: استغفارهم له وثناؤهم عليه ودعاؤهم، والثاني: أن محبتهم على ظاهرها المعروف من محبة المخلوقين وهو ميل القلب إليه واشتياقهم إلى لقائه.
قوله: يوضع له القبول في الأرض، القبول: بفتح القاف المحبة والرضى وميل النفس.
4027 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"إن الله يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أُظلهم في ظلي، يوم لا ظل إلا ظلي".
قلت: رواه مسلم في الأدب ومالك في الموطأ من حديث أبي هريرة يرفعه [2] ولم يخرجه البخاري.
(1) أخرجه البخاري (3209) ، ومسلم (2637) ، والترمذي (3161) ، ومالك (3/ 128) ، والنسائيُّ انظر (تحفة الأشراف 9/ 415، 416) .
(2) أخرجه مسلم (2566) ، ومالك في الموطأ (2/ 952) .