فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 2643

بالخلاء لأنهم كانوا يتبرزون في الأماكن الخالية، وأما البراز: بالكسر فهو مصدر للمبارزة وروى بعضهم هذا الحديث بكسر الباء وغلّطه الخطابي فيه [1] .

237 -كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فأراد أن يبول فأتى دمثًا في أصل جدار فبال ثم قال:"إذا أراد أحدكم أن يبول فليرتد لبوله".

قلت: رواه أبو داود في الطهارة [2] عن أبي التَيّاح قال: حدثني شيخ قال: لما قدم عبد الله بن عباس البصرة فكان يُحدِّث عن أبي موسى فكتب عبد الله إلى أبي موسى يسأله عن أشياء فكتب إليه أبو موسى: أني كنت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وساقه وفي سنده مجهول، وقال النووي: حديث ضعيف [3] .

والدمث: بكسر الميم وبالثاء المثلثه، المكان الليّن. والارتياد: الطلب أي يطلب مكانًا لينًا حذرًا من تراجع الرشاش، قال المنذري: ويشبه أن يكودن الجدار عاديًا أو أن يكون - صلى الله عليه وسلم - جلوسه متراخيًا عن حَريمه، قلت: ولا يحتاج إلى ذلك فإن اعتقادنا طهارة بوله - صلى الله عليه وسلم - [4] .

238 -كان النبي - صلى الله عليه وسلم:"إذا أراد الحاجة لم يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض".

قلت: رواه الترمذي في الطهارة عن عبد السلام بن حرب عن الأعمش عن أنس ورواه أبو داود عن الأعمش عن رجل عن ابن عمر، وأشار الترمذي إلى هذه الرواية أيضًا، وقال: كلا الحديثين مرسل ويقال: لم يسمع الأعمش من أنس بن

(1) معالم السنن (1/ 9) .

(2) أخرجه أبو داود (3) وإسناده ضعيف. وقال النووي: حديث ضعيف. وقال ابن حجر: فيه راو لم يسم.

(3) انظر شرح السنة للبغوي (1/ 375) ومختصر سنن أبي داود (1/ 15) ، والخلاصة للنووي (1/ 149) .

(4) غريب هذا القول، ولا أظنه صحيحًا، لأنه لا دليل عليه بل قال الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ} ثم الأحاديث الواردة الصحيحة في التجنب عن البول والتنزه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت