قلت: رواه البخاري في التفسير وفي التوحيد وفي الأدب ومسلم في الأدب والنسائيُّ في التفسير ثلاثتهم من حديث أبي هريرة [1] والحقو: الإزار، ضبطه صاحب الصحاح بفتح الحاء المهملة وأصله لمعقدة الإزار، ثمَّ استعير للإزار، لمجاورته، وذلك على سبيل التجوز والتمثيل، ومنه قولهم: عذت بحقو فلان، أي استجرت واعتصمت، قوله: مه، معناه ماذا، فأبدلت الألف هاء للوقف والسكت والتقدير: ماذا تطلبين، والعائذ: المستجير.
3964 - قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الرحم معلقة بالعرش، تقول: من وصلني وصله الله، ومن قطعني قطعه الله".
قلت: رواه الشيخان في الأدب وعزاه الطبري لمسلم خاصة وليس بصحيح وقد ذكره الحميدي وغيره فيما اتفق عليه الشيخان من حديث عائشة. [2]
3965 - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"الرحم شُجنة من الرحمن، قال الله تعالى: من وصلك وصلته، ومن قطعك قطعته".
قلت: رواه البخاري في الأدب من حديث أبي هريرة [3] يرفعه.
قوله: شجنة هو بالشين المعجمة وبالجيم ثمَّ النون قال الجوهري [4] : الشِجنة والشُجنة بكسر الشين وضمها، عروق الشجر المشتبكة، وبيني وبينه شجنة رحم: أي قرابة مشتبكة، وذكر هذا الحديث، وقال: معناه الرحم مشتقة من الرحمن، يعني أنها قرابة من الله مشتبكة كاشتباك العروق، انتهى كلامه.
(1) أخرجه البخاري (5987) (7502) ، ومسلم (2554) ، والنسائيُّ في الكبرى (11497) .
(2) أخرجه البخاري (5989) ، ومسلم (2555) . وانظر: الجمع بين الصحيحين للحميدي (4/ 146) .
(3) أخرجه البخاري (5988) .
(4) الصحاح (5/ 2143) .